الأنشطة

05 ذو القعدة 40 

اللقاء العلمي الدولي حول تتبع مؤشرات حقوق الطفل بالمغرب

​.

حضر وزير الصحة، السيد أناس الدكالي، اليوم الإثنين 08 يوليوز 2019 بالرباط، أشغال الجلسة الافتتاحية للقاء العلمي الدولي حول تتبع مؤشرات حقوق الطفل بالمغرب، والتي تأتي في إطار الاحتفال بمرور 30 سنة على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب في شهر يونيو 1993.

وأكد السيد وزير الصحة على أن التزام المغرب في مجال صحة الطفل تم تتويجه بحزمة من الإجراءات لفائدة تنمية صحة الطفل، وتحسين الولوج للخدمات الصحية والعلاجية ذات جودة، مشيرا إلى أن احتياجات نمو الطفل تبقى في تزايد حتى سن الثامنة عشر، ولها علاقة بعدة محددات سوسيو اقتصادية واجتماعية.

وحسب نتائج المسح الوطني حول السكان وصحة الأسرة برسم سنة 2018، والذي تم من خلاله رصد أهم المؤشرات الصحية المتعلقة بصحة الأطفال بما في ذلك معدلات وفيات الأطفال باعتباره مؤشرا أساسيا لتقييم جودة الخدمات المقدمة في المؤسسات الصحية، فقد انخفض معدل وفيات الأطفال أقل من 5 سنوات في المغرب من 30.5 سنة 2011، إلى 22.16 في كل ألف ولادة حية سنة 2018.

وانتقل معدل وفيات الأطفال دون السنة الأولى من العمر من 28.8 سنة 2011، إلى 18 لكل ألف حالة ولادة حية سنة 2018، فيما سجلت نسبة وفيات الأطفال حديثي الولادة تراجعا ملحوظا حيث وصل إلى 13.56 لكل ألف حالة ولادة حية سنة 2018.

ويعزى هذا الانخفاض إلى المجهودات المبذولة من أجل القضاء على العوامل المؤدية إلى وفيات الأطفال كسوء التغذية والأمراض الفتاكة، إضافة إلى تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، وظروف وجودة الخدمات المقدمة للأمهات والأطفال.

ومن بين المجهودات التي تقوم بها وزارة الصحة في هذا المجال، تحسين المؤشرات المتعلقة بالاستراتيجية الوطنية للتغذية، ومؤشرات الرضاعة الطبيعية، ومؤشرات القضاء على مسببات الأمراض والوفيات عبر الرفع من الولوجية وتحسين الخدمات المقدمة للطفل.

كما يعد المغرب من البلدان الرائدة التي التزمت بضمان حق الطفل المغربي في التلقيح وذلك بفضل البرنامج الوطني للتمنيع ومكافحة الأمراض المسؤولة عن مراضة ووفيات الأطفال، حيث ساهم الرفع من التغطية التلقيحية إلى 96 بالمائة في القضاء على بعض الأمراض كشلل الأطفال، والدفتيريا، والكزاز المولدي، والحصبة والسعال الديكي.

وقد عملت وزارة الصحة بمعية شركائها وخاصة المرصد الوطني لحقوق الطفل على بلورة وثيقة السياسة الوطنية المندمجة لصحة الطفل إلى غاية 2030، والتي تتماشى مع توجهات المغرب بخصوص حق الطفل في الصحة، حيث تهدف إلى ضمان هذا الحق لجميع الأطفال تماشيا مع دستور المملكة والتزامات المغرب الوطنية والدولية.

وبغية تحسين هذه المؤشرات وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وفي إطار مخطط الصحة 2025، قامت وزارة الصحة في الفترة ما بين 2018 و2019 بحزمة من الإجراءات تتجلى في تعزيز التكفل بصحة الطفل على مستوى مرافق الرعاية الصحية الأولية، وتحسين جودة الرعاية الصحية لحالات الطوارئ، وتعزيز تغذية الأم والوليد والطفل، إضافة إلى تعزيز الخطة الوطنية للتصدي لالتهاب القصيبات الفيروسي الحاد للرضيع، وضمان توفر اللقاح بمختلف المؤسسات الصحية الأولية ومرافق الولادة، وتحديث سلسة التبريد للقاح، فضلا عن تعميم فحص قصور الغدة الدرقية الخلقي لجميع المواليد الذي يشمل حوالي 5 جهات، كما تم وضع لبنة المرحلة التجريبية لفحص حديثي الولادة ضد الصمم وتقييمها وتمديدها.

كما تعتبر حماية الأطفال من العنف والاستغلال أحد المجالات التي تشتغل عليها وزارة الصحة اعتبارا للأخطار التي تشكلها على صحة الأم والطفل ونموه السليم، حيث قامت الوزارة بمأسسة البرنامج الوطني للتكفل بالأطفال والنساء ضحايا العنف الذي يرتكز على عدة محاور أهمها؛ توفير خدمات رعاية ذات جودة في مختلف مستويات الرعاية، وتعزيز الوقاية كرافعة أساسية للحد من الحالات الجديدة، وتشجيع البحث العلمي والأدلة العلمية في مجال العنف، وكسب الدعم والتواصل والتنسيق.

وعملت وزارة الصحة على تعميم الوحدات المندمجة للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف في جميع المستشفيات حيث تبلغ حوالي 99 وحدة، وتوفر خدمات رعاية ذات جودة من قبيل تأمين الاستقبال الملائم والإيجابي واحترام سرية وحميمية الضحية، والتكفل الطبي والشرعي والنفسي والاجتماعي للضحية، إضافة إلى تسليم الشهادة الطبية بشكل مجاني وتسهيل المساطر الإدارية للضحية ومصاحبتها وتوجيهها نحو الجهة المختصة.

كما قامت وزارة الصحة بإحداث مسلك تفضيلي يهدف إلى تسهيل ولوج الأطفال للخدمات الصحية بالمستشفيات، ووضع معايير خاصة بالرعاية الصحية للأطفال ضحايا العنف،، إضافة إلى وضع عُدَّةٍ لتكوين مهنيي الصحة حول التكفل بالأطفال ضحايا العنف، وتعميم نظام معلوماتي عملي ومتفاعل لرصد الأطفال ضحايا العنف، فضلا عن تحيين آلية معلوماتية خاصة بتتبع المؤشرات المتعلقة بالبرامج الصحية والتي تمكن من تتبع الوضعية الصحية للطفل على جميع المستويات.

حضر هذا اللقاء علاوة على اللجنة العلمية الدولية، كل من وزير التربية الكندي، ومختلف الأطراف المعنية بإعمال وتتبع حقوق الطفل بالمغرب، من قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية ومنظمات التعاون الدولي.

 

 

 

 ​