يخلد المغرب كسائر دول العالم، غدا الجمعة 14 نونبر 2014، اليوم العالمي لداء السكري تحت شعار: "العيش السليم وداء السكري". ويعتبر تخليد هذا اليوم فرصة لتعبئة كافة مهنيي الصحة والشركاء من أجل العمل على الدعوة لتبني نمط عيش سليم عن طريق تعزيز التغذية السليمة والمتوازنة وممارسة النشاط البدني ومكافحة التدخين. بهذه المناسبة، ستنظم وزارة الصحة دورات تكوينية لتعزيز قدرات الأطباء في مجال التكفل بالمرضى بداء السكري ،كما وضعت برنامجا للكشف المبكر للداء عند الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، وذلك بجميع المراكز الصحية على الصعيد الوطني مع ضمان توفير الأدوية المضادة لهذا الداء مجانا (الأنسولين والأدوية المضادة للداء التي تؤخذ عن طريق الفم)، وخاصة بالنسبة للأشخاص المستفيدين من نظام المساعدة الطبية. و بالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء 23 مركزا للتكفل بالأمراض المزمنة (داء السكري وارتفاع ضغط الدم) بمختلف جهات المغرب، مما سيمكن مرضى السكري من الاستفادة من فحوصات متخصصة في (أمراض الغدد ، أمراض القلب، أمراض الكلى، أمراض العيون )، كما تعمل وزارة الصحة على وضع برنامج التربية العلاجية لداء السكري يخضع لمعايير محددة، سيتم تطبيقه في سبعة مواقع تجريبية ليتم تعميمه بعد ذلك. هذا وتعمل وزارة الصحة، على وضع خطة عمل متعددة القطاعات تهدف إلى التحكم في العوامل المؤدية إلى الأمراض غير السارية (مرض السكري، وارتفاع ضغط الدم والسرطان). موازاة مع ذلك، سيتم خلال الفترة الممتدة من 14 نونبر إلى آخر دجنبر 2014، تنظيم مجموعة من الأنشطة التحسيسية بمختلف المراكز الصحية بمختلف الجهات، لفائدة المواطنات والمواطنين حول داء السكري، أعراضه ومضاعفاته وضرورة التكفل به. وكذا تنظيم حملات ميدانية، تقوم بها الفرق المتنقلة المكلفة بالتوعية والكشف عن داء السكري لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالداء في الوسط القروي. للإشارة، فعلى الصعيد الوطني، تشير التقديرات إلى أن أكثر من مليون و 700 ألف شخص الذين تبلغ أعمارهم 20 سنة فما فوق يعانون داء السكري، 560 ألف منهم يتم التكفل بهم داخل المراكز والمؤسسات الصحية التابعة لوزارة الصحة، من بينهم 240 ألف مريض بالسكري يتلقون العلاج بالأنسولين من المراكز الصحية. أما على الصعيد الدولي، فإن 316 مليون شخص مهددون بداء السكري من النوع 2. وما يقرب من نصف الأشخاص المصابين بداء السكري غير معروفين. هذا وسيشهد مرض السكري أو كما تصفه منظمة الصحة العالمية «الوباء العالمي"، توسعا كبيرا، حيث يقدر عدد المصابين في العالم 382 مليون شخص، وفقا لآخر تقديرات الاتحاد الدولي لداء السكري كما أنه بحلول سنة 2035 ، سيصل عدد المصابين إلى 592 مليون شخص، أي شخص واحد من كل عشرة أشخاص سيصاب بالداء.