Ministère

Organigramme

Annuaire

Madame  la Ministre
Madame La Ministre

Discours

Interviews

   
  Ressources Humaines
Actualités de DRH  
Avis de concours

Fonctionnaires du M.S.

   
 

Santé En Chiffres

Offre de soins 2007

Santé en chiffres 2007

Indicateurs de santé

Enquêtes

Autres Acteurs de la Santé

Institut National d'Administration Sanitaire (INAS)

Institut National d’Hygiène du Maroc (INH)

Institut Formation Carrière de Santé (IFCS)

  Liens utiles

Portail National du Maroc

Associations

Partenaires internationaux

Pharmacie d’officine

Momarrid

   

Le secourisme et les gestes élémentaires de survie

 

Vous êtes le visiteur N°:

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

  

 

Accueil | Contactez-nous | WebMail | MedLine | E-Formation | Recherche

 

 

 

 

كلمة الوزير الأول

السيد عباس الفاسي

في افتتاح المناظرة الوطنية حول الصحة

 

 

الخميس 28 فبراير 2008

لسم الله الرحمن الرحيم

السادة الوزراء؛

السادة المديرين المركزيين؛

السادة مديري المستشفيات؛

السيدات والسادة ممثلو المجتمع المدني؛

حضرات السيدات والسادة؛

 

    يشرفني اليوم أن أتـرأس افتتاح أشغال المناظرة الوطنية حول الصحة المنظمة تحت شعار " جميعا من أجل الحق في الصحة متمنيا أن تكون مناسبة لإغناء النقاش حول القضايا المطروحة، والخروج باقتراحات وتصورات لتطوير وإصلاح القطاع الصحي في بلادنا.

 

     إن الحكومة مؤمنة باعتبار الحق في الصحة لكل المواطنين أحد المرتكزات الأساسية للسياسة الاجتماعية، وهي حريصة على دعم المكتسبات الأساسية للمنظومة الصحية التي راكمتها بلادنا في هذا المجال منذ الاستقلال إلى اليوم، سواء على مستوى الحالة الصحية للسكان وتقديم العلاجات و التمويل والسياسة الدوائية والسلامة الصحية،  أو على مستوى البنيات أو التجهيزات والموارد البشرية والآليات التدبيرية، وذلك في أفق الرفع من مستوى جودة الخدمات المقدمة.

 

ويندرج هذا التوجه في صميم توجيهات صاحب الجلالة نصره الله، لتطوير قطاع الصحة، وتأهيل النسيج الاجتماعي بوجه عام.

 

حضرات السيدات والسادة؛

 

إن الاهتمام بالشأن الاجتماعي يشكل إحدى أولويات الحكومة. ونعير قطاع الصحة بوصفه مكونا أساسيا في الحقل الاجتماعي بالغ الاهتمام ونعمل على الارتقاء به عبر تخصيص الاعتمادات المالية اللازمة له، وإقرار الاستراتيجيات والمخططات الكفيلة بالاستجابة لحاجياتنا الوطنية وتجاوز العجز الملاحظ في المسألة الصحية ببلادنا، وتقديم خدمة صحية في المستوى لكافة المواطنين بالحواضر والبوادي وضمان السلامة والأمن الصحيين.

  

     ونسجل باعتزاز أن المغرب اليوم تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله ونصره يعرف حركية وديناميكية كبرى، في أفق تأهيل نسيجه الاجتماعي. وقد حقق الورش الاجتماعي تقدما في العديد من القطاعات، كما هو الشأن بالنسبة لقطاع الصحة.

 

    ويندرج انطلاق إستراتيجية 2008-2012 لوزارة الصحة في هذا السياق، على أساس تفعيل هذه الإستراتيجية الوطنية على أرض الواقع بأهداف واضحة المعالم وبرامج مضبوطة، مع استحداث آليات لتتبع ومراقبة ما تحقق وما لم يتحقق منها، والوقوف على تطور الوضعية الصحية بإحصائيات محكمة ودقيقة.

ولن يتحقق بلوغ الأهداف المسطرة في هذه الإستراتيجية إلا بمساهمة كافة الفاعلين في كل المؤسسات الصحية مركزيا وجهويا بربوع المملكة، وباعتماد سياسة للقرب الاجتماعي.

 

ويقتضي هذا الأمر تعبئة كبرى وضع تدابير لتعزيز وتوسيع صلاحيات المسؤولين على مستوى المصالح الاستشفائية، لتمكينهم من اتخاذ القرارات الإدارية والمالية، وإقرار الأساليب الضرورية لضمان استعمال أمثل للموارد المتوفرة، مع ضمان ملائمة البرامج والالتقائية في ما بينها، لتجاوز كل أشكال الاختلال التي تعرفها المنظومة الصحية بشكل عام.

   ويتطلب تدبير الشأن الصحي اليوم تجاوز العراقيل التي قد تحد من تطور القطاع، واعتماد الأساليب التدبيرية الحديثة لضمان السير العادي للمؤسسات الصحية، واستعمال الأنظمة المعلوماتية المندمجة، وإقرار سياسة للتدبير التوقعي للموارد البشرية والمالية على صعيد كل المؤسسات الصحية، بدون استثناء. كما يتطلب مواصلة تنفيذ البرامج المتعلقة بالرفع من وتيرة تكوين الأطباء ومهنيي الصحة، بالإضافة إلى برامج التكوين المستمر،  للرفع من أداء المؤسسات الطبية وتحديثها وتمكينها من الاستجابة للطلب المتزايد للمواطنين على الخدمات التي تقدمها تلك المؤسسات.

    وقد قطعت بلادنا أشواطا مهمة على درب التحديث، وطبيعي أن يطال هذا التحديث قطاع الصحة، من خلال إصلاحات هيكلية تهدف إلى عصرنة الخدمات التي يعرضها وإعطاء المؤسسات العمومية الصحية استقلالية أكبر في تدبير بنياتها الاستشفائية لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطن واعتماد المقاربة التشاركية مع القطاع الخاص، ليساهم في إنجاز وتطبيق السياسات التي تهم تطوير القطاع، خصوصا في مجالات تكوين الموارد البشرية والاستثمار واليقظة الصحية وعقد شراكات إستراتيجية مع جمعيات المجتمع المدني آخذين بعين الاعتبار مساهماتها وقدرتها على التعبئة والتوعية الصحية.

 

حضرات السيدات والسادة؛

إن المؤشرات التي يعرفها قطاع الصحة بصفة عامة، تقتضي سعيا خاصا لتحسينها، ولذلك جعلت الحكومة استراتيجية الصحة 2008 – 2012 أداة لإصلاح المنظومة الوطنية للصحة، ستوفر لها الوسائل المادية والبشرية الكفيلة بإنجاحها.

 

    ويظل ارتفاع نسب وفيات الأمهات والأطفال هاجسا يشغلنا جميعا، ومن الضروري تكثيف الجهود للعمل على الحد من هذا الوضع.

 

 

كما حان الوقت للإسراع بوضع خريطة صحية وطنية تهدف إلى تقليص الفوارق بين المناطق، ومعالجـة الاختلالات في التنظيم والتنسيق، مراعاة للحاجات الملحة لكل جهة.

 

ومن الضروري كذلك العمل على إقرار سياسة دوائية واضحة المعالم تجعل من أولوياتها تشجيع الأدوية الجنيسة، وتقديم الدعم للأدوية الضرورية الخاصة بالأمراض المزمنة والخطيرة، مع تطبيق سياسة جديدة في مجال توزيع الأدوية.

  

        

وتقتضي إستراتيجية الصحة في مجال البنيات الاستشفائية، تقوية تجهيزات المستشفيات الجهوية لتخفيف الضغط عن المراكز الاستشفائية الجامعية وفتح أقطاب طبية جديدة، وتعزيز تدبير النظام الصحي في مجال الوقاية والطب الاستشفائي.

ويجب أن نستحضر أهمية استكشاف سبل التكفل  بالأمراض المزمنة، وتعميم التغطية الصحية لتشمل كافة شرائح المجتمع المغربي، من موظفين وأجراء وحرفيين ومتقاعدين وطلبة، بعد إقرار التأمين الإجباري على المرض (AMO) المرتكز على مبادئ التأمين لفائدة الأشخاص النشيطين والمنخرطين في أنظمة التقاعد للقطاعين العام والخاص والمتكون أيضا من نظام المساعدة الطبية للفئات المعوزة (RAMED)، القائم على مبدأ المساعدة الاجتماعية للأشخاص غير المشمولين بالتأمين الإجباري الأساسي على المرض.

 

 

كما يجب الانتباه إلى تأهيل بنيات الاستقبال والتكفل بالمرضى بالمؤسسات الصحية العمومية، وجعلها في مستويات الدول ذات السبق. وهذه مسألة أساسية بالنسبة للمرتفقين بالمؤسسات الصحية العمومية، ولن يتأتى        هذا الأمر إلا بإقرار الحكامة الجيدة والشفافية اللازمة بالمنظومة الوطنية للصحة.

 

حضرات السيدات والسادة؛  

    إنني إذ أشارككم افتتاح أشغال هذه المناظرة التي سيتم عبرها تقديم الإستراتيجية الوطنية للصحة والتداول في العديد من محاورها الأساسية والخروج بالخلاصات العملية، اسمحوا لي أن أنتهز هذه المناسبة للتنويه بالمجهودات التي يبذلها كافة الفاعلين من الأطر الطبية والإدارية الساهرة على صحة المواطنين وسلامتهم، في كافة أرجاء الوطن، بتفان ونكران للذات، هاجسهم الأول الوصول إلى جعل الصحة حقا للجميع. كما أؤكد أن الحكومة ستبذل كل مساعيها لإرساء ودعم الإستراتيجية الوطنية للصحة وتفعيل مضامينها. وأشيد في هذه المناسبة كذلك بالدور الذي تلعبه جمعيات المجتمع المدني والشركاء الاجتماعيين الداعمين للقطاع، وأهنئهم على روح المسؤولية التي تتميز بها مبادراتهم جميعها.

   نرجو الله أن يوفقنا لما فيه خير وطننا العزيز، حتى نكون عند حسن ظن صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 

 

 

 


 

 

 


 

 
 
 
   

  

----------

[logo: HUD seal]

Royaume du Maroc
Ministere de la Santé

[logo: Fair Housing and Equal Opportunity]