|
كلمة الدكتور محمد الشيخ بيد
الله
وزيــــر الصحـــــة
بمناسبـــــــــــــة
الملتقى العربي حول تقليص
وفيات الأمهات و الأطفال
برعاية صندوق الأمم المتحدة
للسكان
الرباط 12 مارس 2007
بسم الله الرحمان الرحيم
السيد رئيس هيئة الأطباء
السيد مدير صندوق الأمم
المتحدة للسكان بعمان
لسيد ممثل صندوق الأمم
المتحدة للسكان بالمغرب
السيد ممثل المنظمة العالمية
للصحة
السيد ممثل اليونيسيف
السادة ممثلي المنظمات
الدولية
حضرات السيدات و السادة
أود في البداية أن أرحب بضيوفنا
الكرام الذين تكبدوا مشاق السفر للحضور معنا اليوم مؤكدا لهم
سعادتي اليوم بالحضور معكم و ترؤس هذا اللقاء الهام و أن أشكر
السيد عبد المنعم ابو نوار المدير الإقليمي لصندوق الأمم المتحدة
للسكان – عمان والسيد جورج جورجي ممثل الصندوق بالمغرب لاختيارهم
بلادنا لاحتضان هذا اللقاء الهام.
و اسمحوا لي كذلك أن أقدم الشكر
للمنظمات الدولية التي حضرت اليوم للمشاركة في هذا اللقاء الذي
يأتي في لحظة زمنية متميزة:
أولا: لأنه يصادف احتفالات
الشعب المغربي بميلاد سمو الأميرة للا خديجة.
و لأنه يأتي مباشرة بعد احتفال
العالم باليوم العالمي للمرأة و ما يحمله من معان وخصوصا في عالمنا
العربي.
وثالثا: لأنه يأتي بعد مؤتمر
"صحة الطفل العربي" الذي انعقد بالرياض بالمملكة العربية السعودية
نهاية الشهر الماضي و الذي توج بإعلان الرياض
رابعا: لأن السقف الزمني الذي
يفصلنا عن 2015 أصبح يتقلص رويدا رويدا والتساؤل لا زال مطروحا هل
سنتمكن فعلا من تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية في الموعد المحدد
و خصوصا البندين 4 و 5، و كلما اقتربنا من الموعد كلما فرض هذا
السؤال نفسه وهو ما يشكل تحد كبير.
حضرات السيدات و السادة
لا بد أن نقر أن صحة الأم و
الطفل و نقص الوفيات مرتبط ارتباطا وثيقا بمكانة المرأة في المجتمع
و بمستواها التعليمي و أن الأمية تعد من أكبر التحديات التي
ستواجهنا في تحقيق أهداف الألفية.
و هل يستوي الذين يعلمون
والذين لا يعلمون " أبعاد هذه الآية ثاقبة تماما في هذا الميدان :
هل تستوي العارفة و الغير المتعلمة في مراقبة الحمل، في تغذية
الوليد في نظافته في مراقبة برامج تلقيحه و بالتالي لابد من إعطاء
هذه الإشكالية أهميتها و التنسيق مع الزملاء في وزارات التعليم و
الثقافة لإعطاء أهمية خاصة لتعليم الفتاة وخصوصا الفتاة القروية و
هي التي ستنجب غدا أو بعد غد.. وهل تستويان في الرضاعة الطبيعية و
في محاربة السيدا و غير ذلك.
لابد كذلك أن نقر بأهمية تسهيل
و دمقرطة الولوج إلى الخدمات الصحية وتشميلها خصوصا الأولية منها
وتحسين جودتها و أنسنتها و إيجاد الموارد البشرية الصالحة كما و
كيفا و نشرها بصفة عادلة في جميع المناطق و هذا تحد كبير بالنسبة
لجميع الدول العربية كيف ما كانت و سائلها ولا غرو فقد كانت السنة
الماضية سنة الموارد البشرية بالنسبة للمنظمة العالمية للصحة لما
لها من تأثير على قطاع الصحة.
ولابد كذلك من تأهيل المستشفيات
واعتمادها ووجود سياسة دوائية حيث يلعب الدواء دورا أساسيا في هذا
الميدان و خصوصا تزويد السوق بالأدوية باستمرار وضمان جودتها و ما
يطرحه ذلك من تحديات.
والتأمين على المرض: لا يمكن
طبعا ضمان الولوج المتساوي إلى الخدمات دون إيجاد وسيلة تؤمن لكل
مواطن الولوج بسلاسة إلى الخدمات و هذا تحد كبير عاشته أوربا
قبلنا و كان و لا يزال من أهم الأدوات في محاربة الفقر و ضمان
تنمية مستدامة: و يعتبر من أكبر التحديات التي يجب رفعها لدمقرطة
العلاجات.
لن أطيل عليكم في سرد أهمية
البنيات التحتية و الفوقية التي يجب توفرها كي نضمن النجاح لأي خطة
للتقليص من وفيات الأطفال و الأمهات.
أيها السيدات والسادة:
إن لقاءكم هذا يعد مناسبة سانحة
لتبادل الخبرات و التجارب المختلفة على ضوء النتائج المتباينة التي
حققتها بلداننا في هذا الميدان و خصوصا بين المشرق العربي و المغرب
العربي.
و نستحضر في هذا المقام نتائج
المسوحات المنجزة في إطار "المشروع العربي لصحة الأسرة" التي رعتها
جامعة الدول العربية التي أبرزت التفاوت البين بين العديد من
المؤشرات ذات الصلة بصحة الأم و الطفل من بلد لآخر.
جدول مقارن بأهم المؤشرات الصحية
المتعلقة بصحة الأم و الطفل
|
الأمية
(%) |
نسبة الخصوبة
|
المعرفة حول الإيدز
لدى النساء
(%) |
الولادة بالمنزل
(%) |
الرعاية أثناء
الحمل
(%) |
الولادة
تحت إشراف صحي
(%) |
نسبة
وفيات الأمهات (لكل 100ألف ولادة حية) |
الوفيات
عند الأطفال أقل من 5 سنوات ( في الألف) |

المؤشرات
البلدان
|
|
8,1 |
1,7 |
90,5 |
2,4 |
70,5 |
89,9 |
88 |
19,2 |
لبنان |
|
ة77,5 |
6,2 |
43,8 |
77,2 |
26 |
16 |
570 |
101,9 |
اليمن |
|
60,3 |
2,6 |
90,6 |
38,5 |
63 |
63 |
227 |
40 |
المغرب |
|
78,4 |
4,2 |
78,6 |
25,4 |
76 |
79 |
730 |
127 |
دجيبوتي |
|
45,5 |
2,4 |
68,1 |
8,8 |
58 |
77 |
140 |
27 |
الجزائر |
|
42,7 |
2,1 |
89,6 |
9,3 |
71 |
90 |
120 |
29 |
تونس |
|
27,6 |
3,8 |
76,2 |
44,6 |
33 |
67 |
160 |
20,2 |
سوريا |
المصدر: المشروع العربي حول صحة
الأسرة
« PAPFAM »
أمام ضخامة المسؤولية: هل يمكن
للقواسم المشتركة بيننا على الصعيد السوسيو ثقافي أن تكون حافزا
على إيجاد أجوبة على عدة أسئلة لازالت تطرح نفسها و منها:
-
الاتفاق أولا على الانخراط الإرادي في هذه المبادرة ؛
-
تبادل
أدوات التخطيط التي مكنت بعض الدول من تقليص وفيات الأطفال
والأمهات؛
-
خلق
شبكة عربية – و مأسسة هذه الشبكة من أجل التقليص من نسبة وفيات
الأطفال و الأمهات؛
-
إحداث
منهجية و برامج لتقوية قدرات الموارد البشرية العاملة في هذا
الإطار.
و في ختام كلمتي هاته اسمحوا لي
مرة أخرى أن أجدد شكري للقائمين على المكتب الإقليمي لصندوق الأمم
المتحدة للسكان بعمان على تشريف بلادي باستقبالكم اليوم و احتضان
لقائكم المبارك هذا.
كما أجدد شكري للسيد جورجي جورج
ممثل الصندوق بالمغرب على حيويته ونشاطه و كل المبادرات التي
اقتسمناها معا لصالح عدة فئات من مجتمعنا وأشكر كذلك ممثلي هيئات
الأمم المتحدة و التعاون الثنائي خاصة الفرنسي و الألماني
والإيطالي و الاسباني على دعمهم المتواصل لحكومة صاحب الجلالة
للرفع من مستوى قطاع الصحة.
و أخيرا أتمنى لأشغالكم تمام
النجاح و السلام عليكم.
|