[logo: HUD seal]

 
 accueil | Contactez-nous | WebMail | MedLine | E-Formation | Recherche
LE Ministère
Monsieur Le Ministre
Organigramme
Annuaire
Activités de Mr. le Ministre
communiqués
Point Presse
Discours
Interviews
   
  Santé En Chiffres
Annuaire Statistique
Indicateurs de santé
Enquêtes
Etudes
Autres Acteurs de la Santé
Centre de documentation (INAS)
Institut National d’Hygiène du Maroc (INH)
Liens utiles
Associations
Partenaires internationaux

Pharmacie d’officine

E-Santé
Tele Santé
e-learning
Gestion des connaissances
Publication
عربي Français

 

تحت الرعاية السامية

لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله

 

 تنظم

الجمعية المغربية لأمراض السرطان

بشراكة مع

جمعية للاسلمى لمكافحة السرطان

و

سفارة جمهورية مصر العربية بالمغرب

 

المؤتمر المغربي – المصري حول أمراض السرطان

 

 

 

 

 

كلمة الدكتور محمد الشيخ بيد الله

 وزير الصحة

 

 

 

 

مراكش 2 مارس 2007

بسم الله الرحمان الرحيم

 

حضرات السيدات والسادة

 

إنه لمن دواعي اعتزازي أن أشارككم اليوم بمراكش الحمراء افتتاح المؤتمر المغربي- المصري حول أمراض السرطان الذي تنظمه الجمعية المغربية لأمراض السرطان بشراكة مع جمعية للاسلمى لمكافحة السرطان وسفارة جمهورية مصر العربية بالمغرب.

إن انعقاد هذا اللقاء تحت الرعاية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، يجسد الإهتمام السامي بقضايا الصحة عموما ومكافحة داء السرطان على وجه الخصوص، ويدُل على الأهمية التي تحتلها علاقات الأخوة التي تجمع بين بلدينا، ويُساهم في توطيد أواصر المحبة بين الأشقاء ويقوي وشائج الود والإحترام المتبادل التي ميزت، على الدوام، علاقاتنا في مختلف المجالات. 

واسمحوا لي بهذه المناسبة أن أرحب بكم في بلدكم الثاني، مُتمنيا لكم مُقاما سعيدا بين أهلكم وذويكم، كما أهنأكم على حُسن اختيار المواضيع التي ستتناولونها بالدرس والتحليل والتي أصبحت الآن تتبوأ صدارة الاهتمامات الصحية، إن على مستوى المنظمة العالمية للصحة أو على مستوى الخُطط المعتمدة في مُختلف البلدان المتقدمة.

 

حضرات السيدات والسادة

 

إن التحولات الوبائية والديمغرافية التي تشهدها بلداننا، وخصوصا امتداد مُعدل الأمل في الحياة عند الولادة وشيخوخة السكان، جعل الاهتمام بداء السرطان يتسلق سُلم الأولويات كثاني مرض قاتل بعد أمراض القلب والشرايين. وفي هذا الاطار، لا أحتاج إلى التذكير أن المنظمة العالمية للصحة تُسجل سنويا أكثر من 10 ملايين حالة إصابة جديدة بالسرطان تسبب في وفاة 6 ملايين شخص سنويا عبر العالم.

كما أني لست بحاجة في هذ المقام للتذكير أن هذا الداء يت تشخيصه سنويا لدى 20 مليون شخص أكثر من نصفهم من ساكنة الدول السائرة في طريق النمو ويُسبب في 20 في المائة من نسب الوفيات في البلدان الصناعية و 10 في المائة بالبلدان النامية، كما يُتوقع تسجيل 15 مليون حالة جديدة و 10 ملايين وفاة سنويا حتى 2020.

أما في المملكة المغربية، فقد تغيرت معطيات المراضة عبر ارتفاع نسبة الأمراض المزمنة، وذلك في الوقت الذي بدأنا نسجل فيه تراجعا ملحوظا للأمراض السارية، وأصبح ارتفاع الضغط الدموي وأمراض القلب والشرايين والسرطان هاجسا مُخيفا نظرا لتكلفته الاجتماعية والمالية.

إننا واعوان بأن داء السرطان يشكل اليوم أحد المشاكل الرئيسية للصحة العامة بالمغرب ذلكم أنه رغم التقدم الذي حققناه خلال السنوات الأخيرة في مجال التكفل بالمرضى وتحسين جودة العلاجات، إلا أن نسبة الوفيات الناجمة عن هذا الداء لم تفتأ تتصاعد في الوقت الذي لم تتغير فيه بنيات ووسائل الاستقبال الملائمة.

وحسب الاحصائيات المُتاحة، فإن النسبة السنوية الحالية للإصابة بالسرطان بالمغرب تقدر بما بين 100 و180 حالة لكل 100 ألف نسمة وهو ما يناسب 30 ألف إلى 54 ألف حالة جديدة سنويا. وفي المعهد الوطني للأنكلوجيا بالرباط فقد تم ما بين 1985 و 2003 إحصاء أكثرمن 70 ألف مريض أكثر من نصفهم (57 في المائة) من النساء.

وإلى حدود السنة المنصرمة، كان العرض الطبي منحصرا في مركزين فقط: المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدارالبيضاء والمعهد الوطني للأنكولوجيا مولاي عبدالله بالرباط، وسينتقل هذا العرض إلى 9 مراكز موزعة على كبريات مُدن المملكة، وذلك بفضل العناية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وهي العناية المولوية التي أتاحت تدشين عهد جديد للشراكة بين عدة متدخلين ابتدأت بشراكة بين وزارة الصحة ومؤسسة محمد الخامس للتضامن وبعض المجالس المنتخبة، مكنتنا من فتح مركز جهوي بمدينة وجدة، ثم بالحسيمة وتوالت بعدها هذه العمليات. ومن المنتظر الانتهاء من مراكز جديدة بكل من الحسيمة، فاس، مراكش، الدارالبيضاء، طنجة ومركز خاص بأنكولوجيا الأطفال بالرباط وآخر لمعالجة الألم بنفس المدينة.

وسيتم تجهيز كل هذه المراكز بآخر ما أنتجه عالم التكنولوجيا من معدات من قبيل المسرعات وغيرها، على أن يتم بناء وتجهيز مركز أنكولوجيا على صعيد كل جهة من الجهات الإدارية للمملكة وذلك في غضون العشر سنوات المقبلة بحول الله.

 

حضرات السيدات والسادة

 

إن التحاق جمعية للا سلمى لمحاربة السرطان بهذه الدينامية، بصفتها شريكا استراتيجيا لوزارة الصحة، أعطى دفعة قوية لتحسين مستوى التكفل بمرضى السرطان.

وهنا لا بد أن أقف بكل إجلال وإكبار على ما تبذله سمو الأميرة الجليلة للا سلمى من جهود حميدة بإشراف سموها الشخصي وتوجيهها المباشر للعمل الدؤوب من أجل سن خطة وطنية لمحاربة هذا الداء وحث سموها على مسك سجل على صعيد كل مركز جهوي للأنكولوجيا لرصد جميع الحالات، وعلى أن تكون الوقاية والتكوين المستمر والبحث العلمي وأنسنة الخدمات ومساعدة العائلات من أهم ركائز عملنا المشترك في هذا الميدان.

وفعلا، فقد أعطى هذا المسعى أولى النتائج الملموسة بفعل مأسسة العمل في إطار لجنة مشتركة ما فتئت تُخطط للوصول إلى هذه الغايات بدءا بمساندة عائلات المرضى وبناء مآوي تأويهم قرب مراكز العلاج سُميت "دور الحياة" بتمويل من جمعية للا سلمى وإعادة تأهيل بعض المصالح ودعم الخطة الوطنية لتصدي للسرطان، التي تتمحور حول النقاط التالية:

ü  إعطاء الأولوية للسرطانات الأكثر انتشارا

ü  تطوير أنشطة الوقاية

ü  تعزيز البنية التحتية الصحية

ü  تسهيل ولوج العلاجات لمرضى السرطان

ü  تحسين جودة الخدمات المقدمة ابتداء من العلاجات الصحية الأساسية حتى العلاجات المسكنة، بما فيها الدعم النفسي للمرضى.

ü  إقامة نظام لرصد كل حالات السرطان بإنشاء سجلات خاصة على صعيد كل جهة.

ففي مجال الوقاية، تم التركيز على مكافحة التبغ على المستوى التشريعي والتنظيمي مع سن قانون بحظر التدخين في الأماكن العامة ويمنع إشهار التبغ.

وعلى مستوى آخر تم تعزيز أنشطة التوعية والتحسيس خاصة لفائدة الشباب والمساعدة على الإقلاع عن الإدمان على التبغ فضلا عن التوقيع على الإتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ للمنظمة العالمية للصحة التي ستعزز الإجراءات الوقائية من الأمراض السرطانية.

وفضلا عن ذلك فإن تطوير أنماط عيش سليمة بالوسط المدرسي وعلى مستوى فضاءات الصحة للشباب وعبر تكوين الأطباء للمساهمة في هذا المجهود الذي نخوضه بصفة قبلية لمكافحة هذه الآفة.

وفي مجال الوقاية أيضا، فقد تم إرساء وحدة خاصة بتطوير أنماط العيش السليم بوزارة الصحة غايتها صياغة برنامج مندمج للوقاية من الأمراض غير السارية.

أما بشأن الفحص المبكر، فقد تم اعتماد مشروع نمودجي في إطار التعاون بين المنظمة العالمية للصحة وصندوق الأمم المتحدة للتنمية والسكان FNUAP على مستوى كل من فاس ومراكش بهدف التشخيص المبكر لسرطان الثدي وعنق الرحم خلال الفترة من 1998- 1999 و 2000- 2001.

وغاية هذا المشروع هو تطوير كفاءات الأطباء العامين العاملين بالمؤسسات الصحية الأساسية في مجال الكشف المبكر لسرطان الثدي وسرطان عنق الرحم.

وعلى مستوى التكفل العلاجي بالأمراض السرطانية، فقد أطلقت وزارة الصحة، كما أسلفتُ، بتعاون مع عدد من الشركاء برنامجا واسعا لإحداث مراكز جهوية للأنكلوجيا. ويتعلق الأمر ببرنامج طموح يستهدف تجسيد سياسة القرب التي دعا إليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله عبر مشاريع تُمكن المرضى من الإستفادة من خدمات صحية قريبة من مناطق إقامتهم.

وتدخل هذه الخطة ضمن استراتيجية عدم التمركز واللامركزية التي اعتمدته بلادنا كنهج لتدبير الشأن العام المحلي.

 

حضرات السيدات والسادة

 

وفي ختام كلمتي هاته، اسمحوا لي مرة أخرى أن أنوه بالمساعي الحميدة لجمعية للا سلمى لمحاربة السرطان على الدينامية الجديدة والمتجددة التي بعثتها في البرنامج الوطني لمحاربة السرطان ومُشاركتها الهامة في مجهود التوعية والتثقيف الصحي بشتى الوسائل والدعم الإجتماعي للمرضى وعائلاتهم.

كما أتقدم بالشكر الجزيل لصاحبة السمو الملكي على إتاحة هذه الفرصة للقاء بكم وفتح قنوات جديدة للتواصل مع بلدكم الكريم الذي سكن قلوبنا بفنه وبأدبه وأثر في نفوسنا بطيبوبة أهله وإشعاع حضارته على المستوى العربي والعالمي.

ولا يفوتني، بهذه المناسبة، التنويه بجهود كل الذين أشرفوا على إتاحة هذه اللحظة المتميزة لتبادل الخبرات والتجارب بين خُبراء بلدينا في هذا المجال. وأخص بالذكر معالي سفير جمهورية مصر العربية بالرباط والسيدة عقيلته اللذين أعطيا دفعة جديدة لعلاقات بلدينا في شتى الميادين.

والشكر موصول أيضا للزملاء الأطباء الذين تحملوا مشاق السفر للمشاركة، بهذا الحضور المكثف والمتميز، في هذه التظاهرة.

 

شكرا على كريم إصغائكم

وفقكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

 

 

   

  

----------

[logo: HUD seal]

Royaume du Maroc
Ministere de la Santé

[logo: Fair Housing and Equal Opportunity]