|
كلمة
الدكتور محمد الشيخ بيدالله
وزير
الصحة
بمناسبة تدشين المقر
الجديد للجنة الوطنية لمكافحة الادمان على المخدرات
الرباط :
الجمعة 19 ماي 2006
أود
في البداية أن أرحب بكم في هذا الاجتماع الهام الذي يتزامن مع
حدثين و طنيين مهمين الأول يتعلق بذكرى انطلاق المبادرة الوطنية
للتنمية البشرية التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في
18 من ماي و الثانية انطلاق أعمال أكاديمية الحسن الثاني للعلوم
والتقنيات: حدثين بارزين يجب الوقوف عندهما لما يحملانه من آمال
لبلادنا و للأجيال المقبلة.
إن موضوع محاربة
المخدرات لازال يطرح على بلادنا تحديات كبيرة ومتعددة مؤلمة على
الصعيد المحلي لارتباطها بالفقر و بطئ التنمية الاقتصادية و
الاجتماعية في الشمال و مؤلمة دوليا نظرا لما تسببه من خدش بالنسبة
لسمعة بلادنا.
إن محاربة هذه الآفة
يتطلب تقليص في العرض و تقليص في الطلب.
وإذا كانت بلادنا قد
بدأت استراتيجية وطنية للحد من العرض فإن الطلب العالمي يزداد مع
الأسف و تتقوى الشبكات الإجرامية التي تحرك هذه الماكينة، هذه
الطاحونة التي أصبحت تهدد العالم أكثر من أي وقت مضى لابد أن نسجل
النتائج الهامة التي حققتها بلادنا في إطار هذه الاستراتيجية و
التي يجب مواصلتها وتحينها و تدعيمها دوليا.
-
الدراسة
و المسح الذي تم سنة 2004 و الذي أظهر أن المساحات المزروعة بالكيف
قد تقلصت بنسبة 10% و أن حملات محاربة زراعة هذه النبتة الخبيثة قد
تقلصت ب 4000 هكتار.
-
حملات
محاربة مرض فقدان المناعة المكتسبة.
-
مسح وطني
حول الصحة العقلية سنة 2005.
-
زيادة
الصيادلة لمراقبة تدبير الأدوية على صعيد مسالك صرفها القانوني و
ملاحقة كل تصرف غير قانوني فيما يتعلق ببيع الأدوية ذات التأثير
العقلي.
-
ولكن ما
يجب أن نسجله بكل فخر هي الأوراش الكبيرة التي فتحها صاحب الجلالة
نصره الله لمحاربة الفقر و الإقصاء و التهميش هذه هي الاستراتيجية
الفعلية الواقعية التي ستمكن من دمج اقتصاد هذه المنطقة و دمج
نشاطها في النسج الاقتصادي الوطني و بالتالي فهي التنمية البديلة
التي يقترحها المنتظم الدولي لمحاربة هذه الآفة.
-
المبادرة
الوطنية للتنمية البشرية.
-
مشروع
طنجة المتوسطي وما ستخلفه من مناصب شغل و رواج اقتصادي.
-
تطور
الشبكة الطرقية و فك العزلة عن شمال المملكة.
-
مدونة
الأسرة.
-
أجرأة
التأمين الإجباري عن المرض و خصوصا
RAMED.
هذه هي الأواش التي
ستغير الوضع تدريجيا و بالتالي توفر للفرد دخلا بديلا و أهم مما
كانت تضره عليه زراعة القنب أو التجارة في تقسيط المخدرات.
غير أنه يجب كذلك
تسجيل ضعف المساندة الدولية و زيادة نشاط الشبكات الإجرامية التي
تغذيها قوة الطلب و خصوصا من الدول الغربية.
لابد كذلك أن نستمر
في الدفاع عن المسؤولية المشتركة بين الشمال والجنوب في محاربة هذه
الآفة وأن المعادلة تقليص العرض تتطلب تضامنا دوليا و مساندة دولية
قوية و إرادية و مستمرة وذات بعد استراتيجي و في هذا الإطار لابد
للاتحاد الأوروبي أن يستمر في مساندة بلادنا خصوصا إذا ما أضفنا
إلى المعادلة إشكالية الهجرة السرية و ما ستضيفه من صعوبات على
تقوية شبكات التجارة في المخدرات- الشبكات الدولية أقول.
و الســـــــــــلام
|