|
كلمة السيد وزير الصحة بمناسبة تقديم مشروع القانون
رقم 05-07 المتعلق بهيئة أطباء الأسنان الوطنية
أمام الجلسة العامة لمجلس المستشارين
27 يونيو 2006
السيد الرئيس
حضرات السيدات والسادة المستشارين المحترمين
أتشرف اليوم بأن أقدم أمام مجلسكم الموقر مشروع قانون المتعلق
بهيئة أطباء الأسنان الوطنية والذي يمثل إطارا قانونيا جديدا
لتنظيم هذه الهيئة المهنية وفق قواعد دقيقة ومضبوطة توفر للمهنيين
في هذا القطاع اطارا تنظيميا متكاملا وصلاحيات واسعة للإسهام إلى
جانب السلطات العمومية في تطوير مهنة طب الأسنان والارتقاء بها
وجعلها مهنة طبية تساهم بشكل رائد وحيوي في التنمية الصحية ببلادنا
وتدعم إنجاح مسلسل تفعيل مشروع التغطية الصحية بالمملكة.
وكما تعلمون تخضع هيأة أطباء الأسنان الوطنية الحالية لأحكام
الظهير الشريف بمثابة قانون الصادر في 15 فبراير 1977 وهي هيئة
مهنية كانت تتكون من مجلسين : المجلس الأعلى والمجلس الوطني
يمارسان معا الاختصاصات المسندة للهيئة المذكورة.
واعتبارا للصعوبات التي عرفها تسيير الهيئة بسبب الخلافات التي
برزت بين المجلسين وفي ظل استحالة إيجاد صيغة توافقية لضمان
الانسجام في العمل بينهما رغم المساعي التي بذلتها السلطة الحكومية
المكلفة بالصحة وكذا الأمانة العامة للحكومة في هذا الصدد فقد
اضطرت الحكومة إلى تقديم مشروع قانون إلى مجلسكم الموقر من أجل حل
مجلسي الهيئة وإحداث لجنة خاصة
délégation spéciale
خولتم لها بموجب ذلك ممارسة الاختصاصات المسندة للهيئة وإعادة
هيكلتها وفق أسس جديدة وعلى أساس قواعد مضبوطة.
ويتضمن مشروع القانون المعروض على أنظار مجلسكم الموقر مقتضيات
متكاملة تتضمن عددا من الأحكام الجديدة المتعلقة بضبط عمل هذه
الهيئة المهنية وضمان استمرارها وتمكينها من ممارسة صلاحيات هامة
وجعلها شريكا فعليا للمؤسسات العمومية في إطار قانوني مضبوط ومحدد
بكيفية دقيقة وبشكل يمكنها من العمل بكيفية شفافة وبتعاون وتكامل
مع الهيئات النقابية للمهنة من جهة ومع الجمعيات العلمية للمهنيين
من جهة أخرى.
السيد الرئيس
حضرات السيدات والسادة المستشارين المحترمين
يتميز هذا المشروع بكونه يستهدف تحيين المقتضيات التشريعية
المتعلقة بتنظيم هيئة أطباء الأسنان وإقرار مقتضيات تشريعية جديدة
تكفل إعادة تنظيم المهنة وتمكينها من هياكل جديدة وصلاحيات واسعة.
وفي هذا السياق يقترح هذا المشروع على الصعيد التنظيمي إرساء
مبدأين أساسيين :
أولا إقرار ضم الهيئة لزوما لجميع أطباء الأسنان المزاولين نشاطهم
في القطاع الخاص، مع إقرار تمثيلية محدودة لأطباء الأسنان العاملين
في القطاع العام بالمجلس الوطني للهيئة كلما تعلقت مداولات هذا
المجلس بمناقشة القضايا العامة التي تهم المهنة.
ثانيا إحداث مجلس وطني ومجالس جهوية تتألف من أعضاء منتخبين مع
تحديد صلاحيات كل مجلس وكيفيات تشكيله وطرقه تسييره.
أما على صعيد المهام فقد أقر المشروع المعروض على أنظار مجلسكم
الموقر مقتضيات جديدة تتولى بموجبها الهيئة ممارسة اختصاصات واسعة
مقارنة مع ما كان ممنوحا لها بموجب التشريع الصادر سنة 1977.
ومن أبرز هذه الاختصاصات:
-
تسليم الإذن بممارسة المهنة بعد انقضاء الفترة الانتقالية علما أن
الإدارة هي المؤهلة قانونا في الوقت الحالي لتسليم هذا الإذن.
-
ممارسة السلطة التأديبية اتجاه أطباء الأسنان بكيفية كاملة ودون
تدخل من الإدارة وفق مسطرة تأديبية شفافة وواضحة.
-
المساهمة في إعداد وتنفيذ السياسة العامة في مجال صحة الفم
والأسنان بطلب من الحكومة.
-
خضوع حسابات الهيئة وماليتها لتنظيم محاسبي خاص ومراقبة سنوية
يمارسها خبير للحسابات.
-
إقرار قواعد جديدة بشأن انتخاب أعضاء مجالس الهيئة سواء تعلق الأمر
بالمجلس الوطني أو المجالس الجهوية وإقرار جموع انتخابية جهوية
بهدف ضمان مشاركة واسعة وتنظيم انتخابات شفافة وديمقراطية.
تلكم السيد الرئيس، حضرات السيدات والسادة المستشارين المحترمين،
أهم المقتضيات التي تضمنها مشروع القانون المعروض على أنظار مجلسكم
الموقر وهو إطار قانوني كان موضوع مشاورات موسعة مع المهنيين وحظي
بنقاش معمق ومفيد ومسؤول على مستوى لجنة التعليم والشؤون الثقافية
والاجتماعية وهي مناسبة أغتنمها للإشادة بالسيد رئيس اللجنة وكافة
أعضائها على تعاطيهم الايجابي مع هذا المشروع وتحكمهم في تدبير
الوقت الذي خصص لمناقشة هذا النص والتنويه بالتعديلات الهامة التي
قدمتها مختلف الفرق البرلمانية والتي كان لها كبير الإسهام في
إغناء الصيغة المحالة من قبل الحكومة كما استسمحكم في التنويه
بالمجهودات المتميزة والمساعي المثمرة التي قامت بها اللجنة الخاصة
التي خولتم لها ضمان الاستمرارية خلال فترة انتقالية محددة والتي
ساهم رئيسها وأعضاؤها بشكل فاعل في بلورة مشروع القانون المعروض
على مجلسكم الموقر.
شكرا السيد الرئيس والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|